مقالات

الحبيب النوبي أنتهت فزاعة الإسلام السياسى من العِراق إلى لبنان إلى المغرب

 

محمد محمود
قال الدكتور الحبيب النوبي سكرتير عام لجنة الشؤون العربية والإفريقية بالبرلمان الأوروبي والمستشار الخاص لحاكم جمهورية سان مارينو الايطالية والمستشار بالديوان الملكي السعودي إن خسارة حزب الله والأحزاب المُتحالفة معه ثلاثة عشر مقعدًا، وأنه لم يعد حزب الأغلبية البرلمانية، يتجاوز مغزاها لبنان، حيث تنطوى على فُقدان الهالة الشعبوية التى رافقت الأحزاب الدينية، فى العقود الأربعة الأخيرة، وخاصة مع الصعود السياسى لحزب العدالة والتنمية فى تركيا، ثم نظيره بنفس الاسم فى المغرب، وحزب النهضة فى تونس، والإخوان المسلمين فى مصر، مع فوز القيادى الإخوانى محمد مرسى بالانتخابات الرئاسية فى مصر. وأصبح الربيع العربى (2010-2013) كما لو أنه غزوة إسلامية.
وأشار الحبيب النوبي إلي أن العجلة والتسرع فى أسلمة الفضاء العام، وما بدا أنه تراجع عن مُنجزات مائة سنة من الحداثة- أدت إلى قلق جماهيرى واسع، سرعان ما تبلور فى حركات مُنظمة لحماية تِلك المُنجزات، كان أهمها حركة تمرد فى مصر، والتى جمعت توقيعات ثلاثين مليون ناخب مصرى، أى ضعف ما كان الرئيس الإخوانى قد حصل عليه من أصوات فى انتخابات 2012.
وذكر سكرتير عام لجنة الشؤون العربية والإفريقية بالبرلمان الأوروبي ومستشار حاكم جمهورية سان مارينو الايطالية الخاص والمستشار بالديوان الملكي السعودي أن التراجع لم ينطو على إقصاء أو التصفية المادية للمؤمنين أو المتحدثين باسم الإسلام السياسى، ولكنه اقتصر على تنحيتهم عن الحُكم. وذلك بعد أن كشفت الفترات التى تولى فيها الإسلاميون السُلطة أو شاركوا فيها، أنهم ليسوا أفضل ولا أسوأ من غيرهم. وفى كل الأحوال ليس لديهم مُقدرات خارقة للعادة للتعامل مع مشكلات مجتمعاتهم الكُبرى.
موضحاً أن الموقف المُعلن للإسلاميين من الغرب، والذى كانوا يتهمون القوى العلمانية بالتبعية له، إن لم يكن بالعمالة الفاضحة له، هو نفسه الغرب الذى يُسارع الإسلاميون بالهرب إليه، وطلب اللجوء لبُلدانه -أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وكندا. ونادرًا ما يذهب الإسلاميون إلى بُلدان شرقية إسلامية، حتى لو كانت بها حكومات مُتعاطفة معهم- مثل باكستان، وبنجلاديش، وماليزيا. حتى تركيا التى لجأ لها بعض أولئك الإسلاميين المصريين والعرب، فهو باعتبارها المحطة الأقرب إلى الغرب موقعًا، وموضعًا، وأسلوب حياة، إلى أن تتاح أول فُرصة للتوجه إلى الغرب الأوروبى – الأمريكى.
وأكد الحبيب النوبي لكل تِلك الأسباب فقد الطرح الإسلامى بريقه، حتى مع بُسطاء المسلمين. ولم يعد مُرشحوهم يحظون بنفس درجة التأييد، لا فى الانتخابات النيابية، ولا فى الانتخابات النقابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content selection is disabled!!
%d مدونون معجبون بهذه: