مقالات

الدكروري يكتب عن القادة العسكريين في المغرب

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد كان من أهم القادة العسكريين في المغرب، ومن أهم من برز فيها في ساحات القتال، هو حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري وقد عاش في عصر الدولة الأموية، وهو من أسرة تنتسب إلى القائد الفاتح عقبة بن نافع، منشئ القيروان، وقد تزوج بأخت موسى بن نصير، بطل المغرب والأندلس، وأنجب منها خالد، عبد الرحمن، أبو أيوب، إلياس، عبد الوارث، وعمران، وأما عن عبد الله بن موسى بن نصير، فهو عبد الله بن موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد من بني لخم، ويقال إنه مولى لخم، وكما كان عبد العزيز بن موسى بن نصير، هو ثاني ولاة الدولة الأموية في الأندلس وكان خلفا لوالده موسى بن نصير، أول ولاتها، وكما أنه أحد القادة الذين شاركوا في الفتح الإسلامي للأندلس.
وقد ولى محمد بن يزيد على الأندلس الحر بن عبد الرحمن الثقفي، بدلا من أيوب بن حبيب اللخمي، وهو الذي ولاه اهل الأندلس عليهم بعد مقتل عبد العزبز بن موسى، وكانت الأندلس إذ ذاك تتبع إلى والي إفريقية، وكان محمد بن يزيد يبعث السرية إلى ثغور إفريقية فما أصابه خمّسه ثم قسّمه عليهم، ثم قسّم الخمس أيضا، وكما أن الحر بن عبد الرحمن الثقفي، فهو رابع ولاة الأندلس من قبل الدولة الأموية، حيث ولاه عليها محمد بن يزيد والي أفريقية بعد أن بعثه إليها في شهر ذي الحجة سنة سبعه وتسعين من الهجره، في أربعمائة رجل من وجوه أفريقية، وكان ذلك خلفا لأيوب بن حبيب اللخمي الذي كان الأندلسيون قد اختاروه ليخلف الوالي المقتول عبد العزيز بن موسى بن نصير.
وينتسب الحر إلى أسرة من أشراف ثقيف، فهو الحر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن مالك بن حطيط الثقفي، فأباه عبد الرحمن كان واليا على الكوفة، وجد أبيه عثمان بن عبد الله كان حامل لواء ثقيف يوم حنين، ويعد الحر بن عبد الرحمن أول قائد عربي يعبر جبال البرانس سنة تسعه وتسعين من الهجره، حيث قاد حملة صغيرة على سبتمانيا، ولكن دون أن يحقق نجاحا ملحوظا، وقد أمضى الحر في فترة ولايته في قمع النزاعات التي قامت بين العرب والبربر، وإصلاح الجيش وتنظيم الدولة، إضافة إلى دحر محاولات القوط المسيحيين استعادة الأراضي التي غزاها المسلمون، ونجح في ذلك إلى حد كبير، واستطاع أن يحصر مناطقهم في منطقة البشكنس,
وفي عهده، هزم المسلمون أول هزيمة لهم في الأندلس في معركة كوفادونجا بقيادة بيلايو، والتي نتج على إثرها نواة أول مملكة مسيحية في شمال شبه الجزيرة الأيبيرية منذ دخول المسلمين الأندلس، وكما كان أيوب بن حبيب اللخمي، هو ثالث ولاة الدولة الأموية على الأندلس، وابن أخت أول ولاتها موسى بن نصير، وبعد مقتل عبد العزيز بن موسى بن نصير ثاني ولاة الأندلس، قد اتفق أهل الأندلس على أن يولوا أيوب بن حبيب اللخمي مكانه، فتولاها من شهر رجب سنة سبعه وتسعين من الهجره، إلى ذي الحجة سنة سبعه وتسعين من الهجره، حيث عزله محمد بن يزيد والي أفريقية من قبل الخليفة سليمان بن عبد الملك، وبعث مكانه الحر بن عبد الرحمن الثقفي، وقد كانت أبرز أحداث عهده أن نقل قاعدة الأندلس من إشبيلية إلى قرطبة، وكما يشاع أنه هو الذى قام ببناء قلعة أيوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content selection is disabled!!
%d مدونون معجبون بهذه: