دنيا ودين

الدكروري يكتب عن حكم ومواعظ داود عليه السلام

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد كان نبى الله داود هو المقتدى به في ذلك الوقت في العدل، وكثرة العبادة، وأنواع القربات، حتى إنه كان لا يمضي ساعة من آناء الليل وأطراف النهار إلا وأهل بيته في عبادة ليلا ونهارا، وعن أبي الجلد قال قرأت في مسألة نبى الله داود عليه السلام أنه قال يا رب كيف لي أن أشكرك، وأنا لا أصل إلى شكرك إلا بنعمتك، قال، فأتاه الوحي أن يا داود ألست تعلم أن الذي بك من النعم مني؟ قال بلى يا رب، قال فإني أرضى بذلك منك، وكان لنبى الله داود عليه السلام حكم ومواعظ درر، وقيل أنه جهر بالحق، وقد أبلغ جهرا، فجهر بظلم الخصم جهرا لا محاباة فيه، وأنه عرف الباغي ظلمه، وحيفه، وأن سيف العدل فوقه، ثم نفس عن المظلوم البائس بذكر ما عليه الأكثر، ويقول لهم مواسيا “وإن كثيرا من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض “
ليتأسى، ويتسلى لأن الذي أصيب بمصيبة وعلم أن غيره قد أصيب بنفس المصيبة تهون عليه مصيبته، وينتهي نسب نسب نبى الله داود عليه السلام للنبي الخليل إبراهيم عليه السلام، وقد جمع داود عليه السلام في نسله الملك والنبوة ولم تجتمع لغيره، لقد ذكر في الكتب أن داود هو أصغر إخوته ويملك اثنا عشر أخا، وكان بارعا جدا بالقذف بالمقلاع، وسمع مرة نداء طالوت أن من يقتل جالوت سيزوجه ابنته وينصبه ملكا، وإذ بحصيات تتحدث للنبي داود بأن يقتنيها ففيها قتل جالوت، فالتقطها وأدارها بمقلاعه وقتل جالوت بها وتزوج ابنة طالوت وتنصب ملكا على بني اسرائيل اللذين أحبوه لعدله وحكمته، فقد أوتي بالإضافة للنبوة، والملك الحكمة في فصل الخصام بين المدعين.
وقد آتاه الله سلسة معلقة من السماء لتساعده في القضاء بين الناس، وما كان يميزه هو جمال صوته وترنمه أثناء القراءة، حتى قيل أن من يسمع صوته لا يستطيع الابتعاد عنه، وقد اتسم بالقراءة السريعة لكتابه مع التأمل والترنم، فقد كان يقرأ الزبور بينما يسرج له خيله، والزبور هو كتاب داود عليه السلام، وقيل أن عمره كان ستين سنة ولكن أبو البشر آدم عليه السلام طلب من الله تعالى أن يزيد في عمره أربعين سنة ويأخذها من عمره، وبهذا عاش النبي داود مائة سنة، ومما ورد عن مدة ملكه أنها أربعين سنة ولم يرد في نصوص الأحاديث ما يكذب هذا أو يصدقه، وتوفي يوم السبت وأظلته الطيور بأمر من نبي الله سليمان بن داود عليه السلام، وقال البيهقي عن ابن شهاب قال، قال نبى الله داود عليه السلام.
الحمد لله، كما ينبغي لكرم وجهه، وعز جلاله، فأوحى الله إليه إنك أتعبت الحفظة يا داود، وعن عمر مولى عفرة قال، قالت يهود لما رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج النساء، انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام، ولا والله ما له همة إلا إلى النساء، حسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك، فقالوا لو كان نبيا ما رغب في النساء، وكان أشدهم في ذلك هو حيي بن أخطب، فأكذبهم الله وأخبرهم بفضل الله تعالى وسعته على نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال ” أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ” يعني بالناس وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content selection is disabled!!
%d مدونون معجبون بهذه: