الصحة

خشونة الفقرات العنقية

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
بقلم د/ رضا الزاوي
خشونة المفاصل من الأمراض الشائعة والتي تحدث نتيجة التآكل المستمر لغضاريف المفاصل مما يسبب آلام مستمرة وقصور بحركة المفاصل..
ومن أشهر المفاصل التي تحدث فيها الخشونة هي مفاصل العمود الفقري في منطقة العنق، حيث تحدث بعض التغيرات الإنحلالية المدمرة لمكونات العمود الفقري العظمية والغضروفية، مما يسبب تآكل الغضاريف بين الفقرات وانزلاقها باتجاه النخاع الشوكي، وتكوين زوائد عظمية على حواف الفقرات..
كل هذه التغييرات الباثولوجية تؤدي إلى ضيق بالقناة الشوكية وضغط على النخاع الشوكي وجذور الأعصاب..
وفيما يلي نتطرق لأسباب خشونة الرقبة وأعراضها وطرق الوقاية والعلاج..
ومن أعراض خشونة الفقرات العنقية ما يلي :
– ألم أو ضعف في منطقة الرقبة، وقد يزداد الألم مع الحركة.
– تخدّر أو تنميل أو أحاسيس غير عادية في الكتفين أو الذراعين وحتى اليدين.
– صداع ودوار، وأحياناً ألم في الأذن.
– محدودية في قدرة الرقبة على الحركة.
– تشنج عضلي في منطقة الرقبة أو الكتف.
في حالة حدوث هذه الأعراض بشكل لافت ومتكرر يُنصح باستشارة الطبيب للوقوف على أسبابها.
ومن العوامل التي تزيد من خطر حدوث خشونة الرقبة :
– تقدم السن : حيث تُعد خشونة الرقبة اضطراباً شائعاً بعد العقد الرابع من العمر، وأظهرت الدراسات أن أكثر من ٨٥٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن الستين عاماً قد عانوا في وقت معين من خشونة الرقبة.
– الجنس : يُمكن لخشونة الرقبة أن تحدث على عمر مبكر لدى الرجال مقارنةً بالنساء، وقد تكون التغيرات العظمية التي تظهر على صور الأشعة متقدمة بشكل أكبر عند الرجال.
– المهنة : المهن والمهام التي تتضمن تحريك الرقبة بشكل تكراري، مثل: الرقص الاحترافي كالباليه، أو الجمباز.. أو تلك التي تُؤدي إلى انحناء الرقبة بوضعية مرهقة مما يزيد الضغط عليها، مثل: رفع الأحمال بشكل محوري، أو إبقاء الرأس في وضعية غير مناسبة لفترات طويلة، كالتحديق في شاشة مرتفعة كالحاسوب والتليفزيون أو منخفضة كالهاتف.
– هناك بعض العوامل الأخرى التي تزيد من خشونة الرقبة، مثل:
إصابات سابقة في منطقة الرقبة.
عوامل جينية ووراثية.
التدخين، حيث تم ربط التدخين بزيادة آلام الرقبة.
طرق العلاج والتعامل مع خشونة الرقبة :
علاج خشونة الرقبة يختلف من شخص لآخر، اعتماداً على حدة الأعراض.. ويهدف العلاج إلى التخفيف من الألم، ومساعدة الفرد على ممارسة أنشطته اليومية بشكل اعتيادي، ومنع حدوث تضرر أكبر للأعصاب والحبل الشوكي.
ومن أهم العلاجات المستخدمة :
١- العلاجات المنزلية : عن طريق تغيير بعض السلوكيات للتخفيف من هذه الأعراض، مثل :
– الحرارة والبرود : وضع كيس من الثلج لمدة 15 – 20 دقيقة، أو وضع مادة رطبة ساخنة لمدة 10 – 15 دقيقة.. ويُمكن التكرار كل ساعتين.
– التمارين الرياضية : خصوصاً عند ممارستها بشكل منتظم.
– التقليل من التوتر: حيث قد يزيد التوتر من خشونة الرقبة.
– التحكم بوضعية الجلوس : الجلوس بوضعية منتصبة للتخفيف من أعراض خشونة الرقبة.
٢- العلاجات الدوائية لخشونة الرقبة :
– مسكنات الألم : مثل الباراسيتامول، أو مضادات الالتهاب اللا إستيرودية مثل الإيبوبروفين والديكلوفيناك.
– الأدوية الإستيرودية : مثل البريدنيزولون والهيدروكورتيزون.
– باسط العضلات : للتخفيف من تشنج العضلات المسبب للألم.
– أدوية علاج الألم العصبي المنشأ : مثل الجابابنتين والبريجابالين، لتخفيف ألم الأعصاب المتضررة.
– بعض مضادات الاكتئاب : مثل مضادات الإكتئاب ثلاثية الحلقات التي تُساعد في تخفيف ألم الرقبة الناتج من خشونة الفقرات.
٣- العلاج الطبيعي : لتقوية وفرد عضلات الرقبة وحزام الكتف لتحسين مدى الحركة وتقليل الضغط على الأعصاب.
٤- الجراحة : في بعض الحالات المستعصية والتي يُمكن أن تتحسن بواسطة التدخل الجراحي عن طريق استئصال الغضاريف المنزلقة والزوائد العظمية الضاغطة على النخاع الشوكي وجذور الأعصاب وتثبيت الفقرات العنقية.
دمتم أصحاء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content selection is disabled!!
%d مدونون معجبون بهذه: